مصطفى ديب البغا / محيي الدين ديب مستو
229
الواضح في علوم القرآن
5 - وفاته : كان ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما قد اختار المقام بمكة المكرمة ، وقد اعتزل الفتن ، فلما كانت خلافة عبد اللّه بن الزبير مقرها مكة المكرمة ، خرج ابن عباس عنها إلى الطائف ، وأقام بها حتى مات ، وقد كفّ بصره ، وصلّى عليه محمد ابن الحنفية ، وقبره بجوار مسجد ابن عباس بالطائف . وكانت وفاته سنة ( 68 ه ) رحمه اللّه تعالى ورضي عنه « 1 » . 4 - أبيّ بن كعب رضي اللّه عنه 1 - التعريف به : هو أبو المنذر أبيّ بن كعب بن قيس الأنصاري الخزرجي . أسلم قبل هجرة المسلمين إلى المدينة المنورة ، وشهد بيعة العقبة الثانية مع السبعين من الأنصار ، وكان يكتب في الجاهلية قبل الإسلام ، وكان يكتب الوحي لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، شهد بدرا وأحدا والمشاهد كلها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وآخى رسول صلّى اللّه عليه وسلّم بينه وبين سعيد بن زيد رضي اللّه تعالى عنهما . 2 - علمه : صحب أبيّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من مقدمه المدينة المنورة صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأقبل على كتاب اللّه تعالى يقرؤه ويفهمه ويعمل به ، فكان حقّا صاحب علم وورع وزهادة . روى ابن سعد بسنده إلى أنس رضي اللّه تعالى عنه قال : دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أبيّ بن كعب يوما فقال : « إن اللّه تبارك وتعالى أمرني أن أقرأ عليك ، قال : اللّه سمّاني لك ؟ قال : اللّه سمّاك لي » فجعل أبيّ يبكي « 2 » .
--> ( 1 ) أسد الغابة ( 3 / 264 ) . ( 2 ) طبقات ابن سعد ( 3 / 500 ) فيه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قرأ عليه ( لم يكن . . . ) .